يا بلبلَ الروضِ السجينْ
ماذا التأوُّهُ والأنينْ؟
ما لي أرى ريمَ الضحى
أضحى تناجيةِ المنَون
روحًا تقمَّصَها البِلى
والقلبُ مزَّقهُ الحنين
قد نَمَّ عن بَرْح الجوى
صَوْبٌ هو الدمع الهَتون
وتنوح ما هتف الكرى
والوُرقُ تُؤويها الغصون
رحماكَ قلبُ أخي الضنى
شَغِفٌ فما لك لا تبين؟
وعهدت من صرعى النوى
شكوى وأنت بها ضنين
ناج بشجوك بلبلي
إنّي على الذكرى أمين
واشْدُ على أيك الورى
لحنًا هو الدُرُّ الثمين
واسجعْ بأكناف الدُّنا
ذكرى هي الوُدُّ الحزين
سُلوانَ قلبي غرِّدَنْ
شعرًا تردِّدُهُ القرون
يا بلبلي روض اللوى
دالت وذكراها شجون
قد كنتَ تشدو بالمنى
فرحًا تضاحكك الغصون
لو يسمعونك ذو البِلى
بين الجنادل يُبعثون
والآنَ ما لك ما أرى
جسدًا تودِّعُكَ السنون؟
عجبًا لدمعٍ حائرٍ
يبكي، وقلبٍ لا يلين