رأيتُ شريعةَ الإسلام تبكي
فقلت علام تنتحب النقيّهْ؟
فقالت كيف لا أبكي وأهلي
جفَوني واستعاضوني بحيَّه
قوانين الطُّغاة ورأيُ غِرٍّ
فيا مولايَ ما أدهَى الرزيَّه!
لقد جاروا وباعوني ببخسٍ
وساموني بظلمهمُ البليَّه
رأوا مني التأخر قد أتاهم
وحاشا إنني نِعْمَ المطيَّه
أقدِّمهم وأكلَؤُهم ولكنْ
بحكم الجهل قد عكسوا القضيّه
فقلت لها اصبري لا بد يومًا
سيرجع مجدك السامي المزيَّه
ويشرق نوره فوق البرايا
وينتظم الرعاةُ مع الرعيّه
بهذا الوعدُ عن طه أتانا
ووعْدُ الحرِّ دَيْنٌ في البَريّه
لقد زَحْزَحْتَ في بُشراكَ قالت
سحابَ الغَمِّ عن عيني الخفيَّه
ونادت ربِّ قد وهَنَتْ عِظامي
فعجِّل في مراسيم العَطيّه
وسارع وابْعَثَنْ جندًا كريمًا
يحقِّقُ وعْدَ مِصْباح البريَّه
ويقطع دابرَ الإلحاد حتى
يعمَّ الناسَ إخلاصُ الطويّه