محمدُ يا خيرَ الأنام ومن له
من المجد مالا فيه للغير مَطْمَعُ
وكيفَ وكلُّ الرسل حتى خليلُهم
مغانمهم من بابكم تَتَوزَّع
فما مرسَلٌ إلا وأنتَ أميرُه
ولا مَلَكٌ إلا إلى الأمر يخضع
فأنتَ لسرّ الذات لا شكَّ مظهر
وعن نورك الأشياء طُرّاً تَفَرَّع
لذاك علمنا أن شانك طَلْسَم
رفيع عن الألباب حقًا مُمَنَّع
فلو كان شرط المدح أن يبلغ الذُّرا
لما كان إنسانٌ حِمَى المدح يقرع
ولكنَّ قصدَ المادحين تقرُّبٌ
إلى حضْرةٍ من كفِّها الجودُ ينبع