يا حبذا مجلسٌ بالحُسنِ قد تاها
في بقعةٍ زانَها تمهيدُ حَصْباها
شرقي الأثيْلاتِ من وادي الأبيّضِ في
غربي النُّخيلاتِ والأشجارُ مَبداها
أنا وخِدْنُ صفا وُدٍّ وقد بُسطتْ
ما بيننا من أحاديثٍ وردناها
فتارةً نجتلي مرآةَ فكرَتِنا
ونجتني من لآلي النظم أعلاها
وتارةً نتعاطى كأسَ محتدِنا
مملوءةً بصفاء الود ملآها
والطيرُ من حولِنا تجلو مسامِعَنا
مثلَ المزاميرِ أصواتًا وأحلاها
والريحُ قد هَيْنَمت في الروض وانتعشَت
بها الخواطرُ وارتاحَتْ بريّاها
لله حضْرتُنا ما كان أحسنَها
لو أنها ثبتَتْ لكنْ تركناها
من شأنِ دأْبِ صروفِ الدهر كائنةً
أحواله لم تدُمْ خطٌّ عهدناها
يا ليتَنا أننا عُدْنا بها وبنا
من حالِنا ما بِنا كانت فكُنّاها
ثم الصلاةُ على المختار سيِّدِنا
ما هام عبدٌ بحبِّ الله أو تاها