الحمدُ لله ما طيرُ الضُّحى سجَعَا
وما تحدَّرَ وَدْقُ المزْنِ واندفَعَا
حمدًا كما أنه لم تَخْلُ أمَّتُنا
من قائمٍ بأمور المسلمين سعى
وإن ربَّ العلا ما كان تارِكَنا
بلا هُداةٍ أولي علمٍ لهم سطعا
يهدوننا لسبيل الحقِّ ثم إلى
دينِ الإله أدِلاءً لنا صُنعا
كالمالكيِّ الذكيِّ المرتقي شرفًا
يُدعَى أبا مالكٍ فاق الورى وَرَعا
قد أفضحَ البدرَ نورًا عند طلعته
وأنه الغيثُ مَنْ شاء له انتجعا
ترى الرِّحالَ إليه دائمًا أبدًا
تُشَدُّ من كلِّ فَجٍّ نازحٍ شَسَعا
وطالبون علومَ الفقه منه على
أبوابه زُمَرًا كلٌّ لهم وَسِعا
وإنني نحوَه وَجَّهتُ راحلتي
لكي أفوزَ بما أمَّلتُهُ طَمَعَا