يا سامرًا في فيافي الليل لم ينَمِ
برقٌ أضاء ربوع الشّرق فاستقمِ
أسمِعْ ربا الغرب ما يَدمى الفؤادُ له
شكوى اليراع وما يُضني من الألم
الشّرقُ مما به عانٍ يؤرِّقُه
عسفُ الجُناة يعاني لوعة الندم
أين الأماني التي كانت تُزَفُّ لنا؟
سحقًا لقومٍ تناسَوْا حرمة الذمم
صرعى عقود ضلالٍ لا انفكاكَ لها
وا حرَّ قلبي لمن في الناس [نحتكم]؟
ويحًا لمن حرَّروا الفرد الرقيق رأوْا
ظلمَ الورى فأجازوا رقَّة الأمم
من [يُدْرِ] ظالمَنا أن الطغاة روَوْا
في غابر الدهر مصرٌ مَقبَرُ الأمم
يا صرخةً لضفاف النيل رائعةً
عَزَّ الفدا فأفيقي صاحبَ الصَّمَم
ثُرْ يا فتى الشّرق لا تعبأ بدولتهم
الآنَ يا شرقُ زالت دولة الظُّلَم