إذا ما قُلتُ معنىً جِدَّ فاخِرْ
وأطْربْتُ المَسامِعَ والضَّمائِرْ
وحيَّرتِ العقولَ سُطورُ شعْريْ
وأشْغلتِ المعاني كلَّ خاطِرْ
وفَلْتَرْتُ الكلامََ قُبَيلَ نشرٍ
كماءٍ سارَ في عِرْقِ الفَلاتِرْ
وأقبلَ نحوَ نهْري كلُّ ظامٍ
جِمالُ الشِّعْرِ تسبقها الجَآذرْ
بمدحٍ صادقٍ آباءَ صدق
لهمْ ذِكرٌ ذَكيٌّ جِدّ عاطرْ
أغاظَ كلامُنا عِلجٌ لئيمٌ
لهُ خُلُقٌ كأخلاقِ العَواهِرْ
كلاشيءٍ عديمٍ دُونَ جَدْوى
ويحْسَبُ نفسَُه في الناسِ آمِرْ
فمالكَ واعتراض القولِ منِّي
ككلبٍ نابح والرَّهطُ سائرْ
وإنْ رتَّبْتُ رَهْطَ الشعرِ يوماً
فلستَ بتاسعٍ من قبلِ عاشرْ
فدعْ عنكَ التَّعرضَ للقوافي
فلستَ بشاعرٍ أو نصفِ شاعرْ
ولم تُهْدَ الهِدايةَ في مجازٍ
وسَيْرُكَ في الحقيقةِ كانَ عاثِرْ
ومالك في التصوّر أيّ باعٍ
ولا يؤتى البصِيرةَ كُلُّ ناظِرْ
لقدْ أدُخلتَ نفسَك يا ابن آوى
على أسَدٍ هَصُورٍ جِدّ آسِرْ
غُرابَ الشعرِ حاذرْ بطشَ صَقْرٍ
فإنَّ الصَّقْرَ للغربانِ كاسِرْ
وما شأنُ الغُرابِ كشأنِ صَقْرٍ
وإنْ قالوا عنِ الإثنينِ طائرْ