تخطَّ إلى المحتوى

ضيعتني في لحظة مجنونة

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ضيّعتِني في لحظةٍ مجنونةٍ

مِن بعدما قدْ أينعتْ آمالُ

لغة الحديثِ تهشّمتْ في لحظةٍ

فعلى فمي كلماتُها أوصالُ

وبكيتُ مثْلَ الطفْلِ أمسحُ أدمعا

نطَقَتْ بما لمْ تفصحِ الأقوالُ

فتأمليها إنّها الشعْرُ الذي

في صدْقِهِ تتكشّفُ الأحوالُ

أمّا الذي سطّرتُهُ بدفاتري

مِنْ قبْلُ فهوَ تصوَرٌ وخيالُ

الشعرُ ليسَ هو الحروفُ وإنّما

لغة الجوارحِ دمعها السيّالُ

صمْتي صراخي ضحكتي شعرٌ بهِ

أشدو كما يتصرَفُ الأطفالُ

دنيايَ عاطفةٌ وحسٌ مُرهفٌ

فلكلِّ حالٍ فُسحةٌ ومجالُ

فلتقرأيني هكذا بتجرّدٍ

ما كلُّ شئٍ باللسانِ يُقالُ

إنّي عشقتُكِ فوقَ كُلِّ تصوّرٍ

وحسبتُ أنّكِ للوفاءِ مثالُ

فسلكتُ درْبَ الوالهين مُغامرا

لمْ تُثنِني ألأخطارُ والأهوالُ

لكن غدرتِ وقدْ جعلتُكِ قبلتي

والحبُّ إنْ ذهبَ الوفا قَتّالُ

فوددْتُ أنّي كنتُ مَحْوا لمْ أعِشْ

يوما فلا ذكرى ولا أطلالُ

حطّمتُ من زمنٍ تماثيلَ الهوى

لمّا هوتْ مِنْ قبضتي الأغلالُ

ما كنتُ أعرفُ بعْدَ أنْ حطّمتُها

أنَّ التي احببتُها تِمْثالُ

ضيّعتِني لكنّما انْقذتِني

فنجوتُ مِنْ كيْدِ التي تغْتالُ

أنا إن صفحتُ فذاكَ سرُّ طبيعتي

فالصفْحُ عندَ الإقتدارِ جمالُ

وإذا غفرتُ فكلّ شئ ممكنٌ

إلا الرجوعُ إليكِ فهْوَ مُحالُ