تخطَّ إلى المحتوى

أراك ودمع عينيك استهلا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أراكَ ودمْعُ عينيكَ استهلا

مسيلا حيثُ أرخى الحزْنُ ظِلّا

أمِنْ عهدٍ ذكرتَ أم افتقادٍ

رُزئتَ بهِ فكانَ الخطْبُ حلّا

بلى فالشرقُ ودّعَ أيّ فذٍ

عظيمٍ ليسَ دمعي منهُ أغلى

رحلتَ فأيّ حزْنٍ يعترينا

بفقدِكَ فالقلوبُ رُمينَ نبْلا

رحلْتَ فأيُّ كنْزٍ قدْ سُلبْنا

على الأيّامِ إذْ دَمُكَ استُحِلّا

لماذا الموتُ غدّارٌ جبانُ

يسيرُ الى اختطافِ الصيْدِ مَهْلا

فيمسكهُ ولا علمُ لديهِ

ولمْ يعلمْ بقرْبِ البينِ أهلا

لو انّ الموتَ يقنعُ أنْ تُفدّى

لفديناكَ لا استثناءَ كلآ

ولكنّ القضاءَ وذاكَ حتْمُ

أرادكَ للترابِ وما تخلّى

بزغتَ فكنتَ معنى عبقريّا

تجسّدَ في ترابِ الشْرقِ شكلا

وغبتَ وأنتَ ظلٌّ فيهِ رَوْحُ

وريحانُ بهِ الشرقُ استظلّا

هتفتَ بهِ فغنّاكَ اعتزازا

فكنْتَ الشهْدَ في فمهِ وأحلى

لأقسمُ بالترابِ يضوعُ عطْرا

لذكركَ في قلوبِ الناسِ يُتْلى

تخذتَ قلوبهم وطناَ فأعظمْ

بمنْ تخذَ القلوبَ لهُ محلّا

وما صدقَ المنونُ فأنتَ حيٌّ

تبدّدُ ظلمةَ عنّا وجهْلا

تحدّيتَ الحمامَ بنورِ قلبٍ

على دربٍ خطوتَ بهِ تجلّى

فكنتَ شعاعةَ في صدْرِ برٍّ

وفي صدْرٍ تساقى الظلْمَ سلّا

ستبقى ما مشى للصبحِ نورٌ

ويفنى مُدّ عٍ مجْد ا ويبلى

وقدْ تُنْسى العروشُ وحاملوها

وشأنكَ في مسارِ الدهْرِ يُعْلى