سألتني وهْيَ تصافحني
عنوانُك أيُّ البلدانِ
فأجبت بأنّي لا أخفي
شيئا لو كان بإمكاني
لو كان لطير عنوان
لعرفت حقيقة عنواني
سُفني لمْ تبرحْ في سَفرٍ
لمْ تحلُمْ بعْدُ بشطآن
لا توجدُ فيها بوصلة
لا تتبعُ إمْرةَ ربّان
لا تقبل أمرأً من أحد
إلاّ مِنْ لمْسةِ فنّان
وتلاقي البحر وثورتُهُ
والريح بلهفة ولْهان
سألتْ هلْ ذاق سعادتُهُ
منْ جرّبَ حُبّ الوجدان
فأجبتُ مُحدّثتي نَفسي
حَكَمي في الأمرِ وميزاني
قدْ طُفت بحانات الدنيا
لكنّي عُدتُ إلى حاني
فتركْت الخمرَ لشاربه
وشربْت من الكأْسِ الثاني
كأْسي مِنْ حبٍّ قدْ مُلِئت
فالحبَ شرابي الروحاني
للحبِّ مذاقٌ مُختلف
لا يشبهُ كلّ الألوان
نشتاقُ إليه ولوْ مَطَرتْ
في الدرْب سحائبُ أحزان
الحبُّ لهيب مُستعرٌ
وحلاوتُهُ في النيران