عَبْرَ السُّدُودِ وأحلكِ الظُلُمَاتِ
مَن يَسْمَعُ الحقَّ المبينَ الآتي؟
الموتُ صعبٌ في مغاراتِ الأذى
والعسفِ والزُّلْفَى بلا نَجَدَاتِ
لا أستسيغُ معيشة في الجوِّ ذا
إنّي خُلِقْتُ لأسْعِدَ الدولاتِ
إني خُلقتُ مُوحِّداً لعوالمٍ
بشريةٍ تسعى إلى النهضاتِ
إني أُسامُ العسف والخسف الذي
منه تذوب وتنطفي شمعاتي
مهلاً فإني أدَّعي ما ليس لي
إني المضيئُ، كذاك لي ظُلُمَاتي
الكل يُخفي عيبه بحجابه
ويُسلّط الأضوا على الحسناتِ
من ظنّ أنّ الخيِّرينَ تنزّهوا
عن أي شرٍّ أخطأَ النَّظراتِ
هم حُسْنُهم يربو على قبحٍ بهم
لكننا بالعكسِ أنت وذاتي
النور فيهم زائدٌ عن نورنا
وظلامهم هو أخفضُ الدرجاتِ
نفسُ ابن آدمَ من ردود فعالها
مكتظَّةٌ بالإثمِ والحسراتِ
لولا الألَى يُؤذونني لمكثتُ في
سلْمٍ وحبٍ دائمِ البسماتِ
لكنّ بعضَ العائشين بجانبي
ألِفُوا أذاي فكيف أحفظ ذاتي؟
الكون يبقى هكذا متنوعاً:
نوراً.. ظلالاً... أحْلَكَ الظلماتِ
لا تحسَبَنَّ ولا فَتىً يسمو به
روحُ الصفاء لمُطْلق الصفواتِ
ما أكسجينٌ دون غاز الفحمِ في
ه، ولا احتراقٌ دونما فَضَلاتِ
الكون يبقَى هكذا وجميعنا
مهما ترفعنا أولو هفواتِ