تخطَّ إلى المحتوى

إلى الله أشكو ذلتي وهواني

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

إلى الله أشكو ذلّتي وهواني

على الناس والضعف المرير عراني

وليس سوى المولى العظيم يُعزّني

إذا عزّ نصري والخليل جفاني

وفارقتِ الأسباب حولي فليس لي

سواك إلهي من يقوم لشاني

فمدَّ ضعيفاً يا قويُّ بنُصْرةٍ

وإلا كبيت العنكبوت تراني

تداعتْ بوجه العاصفات خيوطه

ولم يبقَ منه غير خيطِ أماني

فيا مَن عنتْ كلُّ الوجوه لمجده

تولّى عُبَيْداً كاده الثقلانِ

ويا مَنْ قهرتَ الكون هبْ لي إعانةً

وفتحاً مبيناً فيه عزّ مكاني

وذلّلْ خصومي يا مذلُّ فإنني

مَكيدٌ فكِدْ ليْ فالزمان رماني

ويا مَنْ تُغيثُ المُستغيثين مسّني

شديدُ الأذى كم فيه بتُّ أعاني

تداعت عليّ النائبات كأنني

علقتُ بأنيابٍ لها وسنانِ

فمَنْ يكشفُ الأضرار غيرك سيّدي

وبي السقمُ يا رحمنُ هدَّ كياني

وبي الفقر يا وهابُ ضاقت معيشتي

فيا واسعٌ وسّعْ مضائق عاني

لقد شاقني غوث الرحيم ورَوْحُه

تلطَّفْ بمشتاقٍ لجودك راني

تداركْ خفيّ اللطف أمة أحمدٍ

به لا تدعها يا لطيف تعاني

وأيّدْ بجندٍ لا تُرى غيرَ بغتةٍ

تحسّ الأعادي والبُغاةَ بآنِ

ملائكةٍ لا يتركون لهم حمى

بأرضٍ يُبيدون العِدا بثوانِ

وحطّمْ رؤوس الظلمِ في كل بُقعةٍ

وقطّعْ أياديهم وكلّ بنانِ

بصاعقةٍ تقضي على كلِّ جائرٍ

يسومُ عبادَ الله شرّ عوانِ

بريحٍ عقيمٍ تنزع الأمن منهمو

وتذري بهم رُعباً بُعَيْدَ أمانِ

ببطْشتِك الكُبْرَى وسطوتك التي

أبادتْ قروناً قدْ طغتْ بزمانِ

أتتها بياتاً أو نهاراً فدُمّرتْ

فلم يبقَ منها غيرُ رسمِ مباني

فأضحت دراساً بعدما كان أهلها

يعجّون فيها بالخنى وأغانِ

ويقتلُ باغيهم يتيماً وصالحاً

فلم يغدُ فيها مجرمٌ ومغانِ

ولم تبكِهم أرضٌ كذا ما بكتْ سما

عليهم كأنْ لم تغنَ ذات أوانِ