تخطَّ إلى المحتوى

الدهر يغري بالأنام ويفجع

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

الدهرُ يغري بالأنام ويَفجعُ

والموت سهمٌ صائبٌ لا يُدفَعُ

قد حلَّ رُزءٌ من حوادثه بنا

كاد العُلا من هوله يتزعزع

وكذاك أوتادُ الفخار تزلزلت

لما نأى «عبدالكريم» الأرفع

إذ غاب غاب البِشْرُ عنا والهنا

وقلوبُنا أسَفًا بدت تتصدَّع

نارُ الأسى علقت بأجسام الورى

في كل عُضوٍ شعلةٌ قد تلذع

وبكل قلبٍ حُرقةٌ وكآبةٌ

وتألُّمٌ وتلهّفٌ وتَوجُّع

إن ابن عمرانَ المرجَّى ذا العلا

في حفرةٍ بعد البها يتلفّع

يا ليتَه ضِمْنَ القلوب، ولا ثوى

تحت التراب ولا حوته الأربُع

لو يقبل الإفداء بالمهج افتُدي

هل يا ترى من فائتٍ يُسترجَع؟

يا طالما صلَّى ووحَّد ربّه

وبكلّ وقتٍ للعبادة يركع

فدعاه مولاه اشتياقًا قربَه

لبَّى لدعوته مطيعًا يشرع

كان المُعَدَّ لكل أمرٍ مُعضِلٍ

فمضى فمَنْ عنا النوائبَ يمنع؟