تخطَّ إلى المحتوى

نسمة البؤس والعنا والنكود

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

نَسْمةُ البؤس والعنا والنُّكودِ

يتلظّى لهيبُها في الكُبودِ

خفقتْ راية الأسَى وتلالتْ

شعلةٌ كالشّهاب ذاتُ وَقود

موجةٌ إثْرَ موجةٍ إثر أخرى

أيُّ دهرٍ رعى وداد العهود؟

زفراتٌ تحفُّها زفراتٌ

من لظاها يذوب قلب الحديد

ودموعٌ تسيل إثر دموعٍ

من دماء المرزَّأ المعمود

مأتمُ الشيخ وَجَّ في أفُقِ الدن

يا فمادت منه هضاب البيد

ارمقي العلمَ كيف ينتابه الده

رُ فتمسي أعلامُه في اللحود

ذَبُلتْ زهرةُ الكمال النضيرِ

بعدما فاح عطرها بالوجود

ذبلت فجأةً وعَفَّى عليها

حادثُ الدهر والزمانِ المبيد

يا منارَ الآداب والخلُقِ النَّضْ

رِ وشيخ العلوم ذي التمجيد

يا عمودَ الصّباح يا قَبَسَ التا

ئهِ في مَفازٍ من القفار البعيد

غدرَ الدهرُ عالمِاً لوذعيّاً

عبقريَّ الفؤاد غوثَ الطريد

عَذِبَ النُّطقِ كالزلال المصفَّى

وحديثٍ خالٍ من التعقيد

راقيًا للنعيم يرتع فيه

بين حُورٍ منعّماتٍ وغِيد

والقِيان الملاح والقاصرات الطْ

طَرْفِ نشوَى مرنّحات القدود

علّ من روضةِ الخلود شرابًا

كوثريًا من مائه المورود

قدّس الله روحه وحَباهُ

جنةَ الخلد في عُلاً وسعود