إلهي تداعتْ عليَّ الكروبْ
و هذا عقابٌ لكسبي الذنوبْ
أسير المعاصي إليك خلاصي
و ما لسواك إلهي الهروبْ
إلهي يناديك عبدٌ كسيرٌ
و أنت لكلّ منادٍ مجيبْ
لفكّ وثاقٍ وتحطيمِ قيدٍ
برحماك ربّي تجلى الخطوبْ
دعوتُك ربي لتنجي غريقاً
بلجّةِ جرمٍ وإثمٍ وحوبْ
وناداك نوحٌ فنعم المجيبْ
و أيوب نادى فكنت القريبْ
وسبّحَ يونس في بطن حوتٍ
و في الظلمات بعمقٍ رهيبْ
أقرّ بظلمٍ وجاء بأوبٍ
و أنت السميع فكنتَ الحبيبْ
فتُبْ يا رحيمُ على مَنْ أتاكَ
بقلبٍ رغوبٍ ودمع ٍ سكوبْ
وجُدْ يا كريمُ على مَنْ رجاكَ
بتوبٍ نصوح ٍ وكشفِ الكروبْ
بعثت إليك بسرٍ رجاءً
نداءً خفيّاً وصوتي نحيبْ
فما حيلتي غير تمزيق قلبي
بجوف الليالي وكوني منيبْ
أتيت الحرام بجهلي غروراً
و لم أرعَ حقَّ العظيم الرقيبْ
وليتَ المتاب أتى عن قريبٍ
و لكنْ بعُدْتُ وأنتَ القريبْ
حليمٌ تنادي على مَنْ جفاكَ
و تبسطُ يمناك كيما يتوبْ
وأنتَ عزيزٌ غنيٌّ ولكنْ
جميلٌ بصفحٍ تحبُّ المنيبْ