خذلتنيَ الأكوانُ
والجنُ والإنسانُ
والأرض والأوطانُ
لم تبقني الأحزانُ
يا الْله
يا رحمنُ
وتحطّمت أحلامي
بعواصف الآلامِ
فتلبدت أيامي
بحرائق الأحلامِ
يا الله
يا رحمنُ
جبل ٌ على كتفيَّا
و الشيب ُ في فوديّا
والدمع في عنييّا
و الصمت في شفتيّا
يا الله
يا رحمنُ
وأحبتي تركوني
في وحشة ٍ قذفوني
لم يعبؤوا بشجوني
و الدمع ملء عيوني
يا الله
يا رحمنُ
قلت ارْحلوا وذروني
وامْضوا الحياة بدوني
فالله لي يكفيني
والله خير معينِ
يا الله
يا رحمنُ
لم ألقَ في الأحياءِ
في الأرض أو بسماءِ
حيٌّ يجيب دعائي
حاشاك أنت رجائي
يا اْلله
يا رحمنُ
ناداك عبدٌ عاصي
سلك الضلالة قاصي
غوثاه أين مناصي؟
رُحمى الإله خلاصي
يا الله
يا رحمنُ
وأنا المسيء أتيتُ
و إلى الكريم سعيتُ
وإلى العظيم سريتُ
فسجدتُ ثمّ بكيتُ
يا الله
يا رحمنُ
وذكرت ذنبي َ ذنبي
فنمى الحياء بلبي
سكت اللسان وقلبي
لهج ٌ ويدعو ربي
يا الله
يا رحمنُ
قلت الإله عظيمُ
في عفوه وكريمُ
يُعْفي المسيء حليمُ
إن تاب فهو رحيمُ
يا الله
يا رحمن ُ
إن أوْصدت أبوابُ
أو قطّعت أسبابُ
رُحْماك ربِّ رحابُ
و العبدُ قال إيابُ
يا اْلله
يا رحمنُ
ضاق الفضاء رحابا
عبد ٌ يريد متابا
مستصرخا توابا
فافتح له الأبوابا
يا الله
يا رحمنُ
اقضي له بسعادهْ
في جنة ٍ ورفادهْ
وامنحه ربِّ ريادهْ
و أفض ْ عليه زيادهْ
يا الله
يا رحمنُ