تخطَّ إلى المحتوى

يداعبها أمسا وكانت تداعبه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يُداعبها أمساً وكانت تُداعِبُهْ

وكم أضحكته حين قامت تلاعِبُهْ

مآربها منه العناق وقبلةٌ

وحرٌّ كريمٌ لا تُهان شوارِبُهْ

هي الحرةُ الحسناءُ ترفضُ خاطباً

وليس له المهرُ العظيمُ يصاحِبُهْ

لقد جاءها يوماً يريد نكاحها

فقالت وفي يمناه كيسا تخاطِبُهْ

أتدري صَداقي؟ ما صَداقُكِ؟ إنَّه

جليلٌ ومَنْ لم يأتِهِ لا أناسِبُهْ

صَداقي حسامٌ مثل ثغريَ ناصعٌ

وحدّاه حمراوان أيضاً وجانِبُهْ

وخيلُ تثيرُ النقع في كلِّ ساحةٍ

وتقدح ناراً في الحروب نجائِبُهْ

وأن تصبح الأجناد حول هوادجي

وأن تقرع الأعداءَ منه كتائِبُهْ

وألا يُرى بين الهوان وذلةٍ

ولا بين أشباه الرجال عواقِبُهْ

ويبني قصورا لي بأعلى كواكبٍ

وإن طاح نجمٌ ليس تهوي كواكِبُهْ

فقال امْهليني بعض وقتٍ وربِّنا

سأجلبه لو عاندتني مصاعِبُهْ

فإني امْرؤٌ يهوى الصعاب وإنه

تنوء بها شمُّ الجبال مطالبُهْ

أتاها بمهرٍ لا يُرامُ فزُوِّجا

وفوق سرير المجد باتت تداعِبُهْ

ولاطفها واسْتأنست ثمَّ عاودا

يجاذبها بعض الهوى وتجاذِبُهْ

فعاشا بخيرٍ في نعيمٍ وراحةٍ

إلى أن دهاه الضعف أمستْ تعاتِبُهْ

أخذتُ عليك العهد قبلاً وخنته

فثارت وراحت بالطلاق تطالِبُهْ

فبانتْ بخُلعٍ لا طلاقٍ تفارقا

ببينونةٍ كبرى فزادت مصائِبُهْ

وصار ديوثاً يخبر الخلقَ أنه

على عرشه كانت وكانت تجارِبُهْ