تخطَّ إلى المحتوى

خير الصحاب أبو العلاء لنا أتى

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

خير الصحاب أبو العلاء لنا أتى

ومتى أراد الرحل قلنا: في الشتا

مَن ذا يراه ولا يحب بقاءه

طول الحياة وفي الخلود سَوِيَّتا؟

سوَّى صُلُنْفةَ جنة فتانة

أثرى مشاعرَ ساكنيها بَهْجتا

اليوسف السخنيُّ رمزُ صداقة

وشهامة لا تعرفان الفرقتا

أنا لست أرضى قطعَ حبْلِ مَشيمة

ما بيننا مهما الزمان تعنَّتا

هذا الصديق معَتَّق ولكلما

طال الزمان يزيد طَعْمُه لذَّتا

أسرى وأسرته إلينا في المسا

فإذا المساء يصير صُبْحاً مُلْفِتا

أبَواهما زرَعا نباتاً طيباً

وهما لنسلهما كذلك أنبَتا..

قد ربّيا طفليهما وفق الهدى

ويقدسان العلم والحرَّيتا

طفلاهما رمزٌ لأعظم أمة

عربية سيؤسسان النهضتا

قد قدّسا الإسلام دينَ منافع

وحماية للناس ليس أذيَّتا

مرحى لأمهما التي ربتهما

فقدِ اعتلت في المَكْرماتِ الذُّروتا

بحنانها غذتهما وبطهرها

حتى يكونوا في المكارم قدوتا

وأبوهما غذاهما وطنية

وشجاعةً حتى يفيدا الدولتا

الأم تأسِر أسْرةً بحنانها

مَن يستطيع من الحنان تفلُّتا؟

أملٌ كبير حافزٌ يدعوهما

أن يبْقيا يتتبَّعانِ الحِكْمتا

فالدهر دسّاسٌ وغدار وما

ينوي اللئيم إلى الكرام مودّتا

الدهر معتوه وظلاّمٌ وكم

يسعى الحسود لأن يزيل الفرحتا

رفَضَوا اللحاقَ بثورة مشبوهة

صمَدوا بإخلاص ولاقوا العزتا

يا ربنا احفظهم وواصلْ خطوهم

نحو العُلا واملأ دماهم صحتا

يا ربنا اكلأهم بأرغد عيشة

وامنح لهم بعد الحياة الجنتا

وكذلك ادعم قطرَنا وصمودَه

وأدِمْ علينا أجمعين النِّعمتا

رغماً

عني

هم ودعوني آهِ رغما عني

لم أرض توديعا لهم من حزني..

هم مرغمون على الرجوع لشغلهم

بعد الإجازة أو يرون المُضْني

العيش أحلى بالوصال لأنه

ما واحدٌ عن خله يستغني

مهما نقصرْ في ضيافة بعضنا

متسامحون بدون ذرَّةِ ضغنِ

أنا واثقٌ بعد التقاعد أنهم

سيواصلون الوُدَّ دون البينِ

متناوبين لقاءهم بديارنا

وديارِهم، أو في رياض العدنِ