هجرتُ الباخل الجاني
لأنه دون وجدانِ
أخي ارفضْ صحبةَ البخلاء إنَّ قلوبهم قذرةْ
أناسٌ يتركونك للفناء
إذا كلّفْتَهم جزَرةْ
شأنُ البخيل إذا حباك بُوَيضةً
حَسِبَ البويضة خَزنة العِقيانِ
ويلوم نفسَه كيف أعطاها وقد
يبتاع منها جنةَ الرِّضوانِ
وهو الذي ربَّى الدجاج على الخرى
في مزبلات الحقل والديدانِ
أحِن على بني وطني بني ديني
ولا أقسو على اليابان والصينِ..
ولو أصبحتُ من حجر كصِنِّينِ
أذوب لغوث ملهوف ومسكينِ
أحِسُّ بأن من يعطي
يعيش كمثل مديونِ
ومن يبخلْ يعِشْ ميْتاً
كأنه دون مخزونِ
مهما طمحنا للبقا مع بعضنا
فالموت مكتوبٌ علينا كلِّنا
سيعود لي عند العشية مُغضبِي
مستسمحاً وملبِّيا لي مطلبي
الدنيا دار التزيين
ميكروبةُ بَقٍّ تُنهيني
تتعطل أشغال الدنيا
إن ما عدتم لبِكينِ
مَن عطَّل شغله كي يلهو
استبدل لحناً بطَنينِ
من آثر وصلاً عن شغلٍ
فلديهِ جنون المجنونِ
شأن الخبيث على
البرِييء يسيطرُ
رأيت البعضَ بعد العز
في الإملاق والهُونِ
فقد أوصيتهم لكنْ
جميعاً لم يطيعوني
فمن يشدو ومن يشكو
فذلك ليس يَعنيني
غدوت بليدَ إحساسٍ
وكنت منابعَ اللينِ