أَلا هَلْ أَتاها أَنَّ بِالرَّيِّ مَعْشَراً
شَعَوْا مَنْعَماً لَمَّا اسْتَجاشُوا وَقَنْبَلُوا
لَهُمْ مَوْطِنانِ عايَنُوا الْهُلْكَ فِيهِما
بِأَيْدٍ طِوالٍ لَمْ يَخُنْهُنَّ مِفْصَلُ
وَخَيْلٌ تَعادَى لا هَوادَةَ بَيْنَها
وِرادٌ وَكُمْتٌ تُمْتَطَى وَمُحَجَّلُ
وَدُهْمٌ وَشُقْرٌ تَنْشُدُ الْبَهْمَ بَيْنَها
إِذا ناصَبَتْ قَوْماً تَوَلَّوْا وَأَوْصَلُوا
قَتَلْناهُمُ بِالرَّيِّ مَثْنىً وَمَوْحِداً
وَصارَ لَنا فِيها قُرادٌ وَمَأْكَلُ
قَتَلْنا سَبا وَحْشٍ وَمَنْ مالَ مَيْلَهُ
وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ بِالسُّفُوحِ مُؤَمِّلُ
جَزَى اللهُ خَيْراً مَعْشَراً عَصَبُوهُمُ
وَأَعْطاهُمُ خَيْرَ الْعَطاءِ الَّذِي يَبْلُو