مخلوقٌ، لا هوَ كالبهائمِ لا ولا
كالناسِ بل نوعٌ جديدٌ ما خَلا..
نوعٌ جديدٌ إنْ تفشّى بيننا
سادَ الفسادُ وفارقَ الخُلُقُ المَلا
قد دسّه الشيطان عبر مجالس
نرتادها حتى نراه ونُبتلى
أمثاله خلقوا لكي نشقى بهم
دعوى ليمرضَ دَهرُنا وليجهلا..
له أبشعُ الأسماء مشتهر بها
أغنى قواميسَ الخساسة والقِلى
سَمُّوه إبراهيمَ وهو مُسَمِّمٌ
للاسم يلسعه فيصبح بَرْهلا
يا ليت سَمُّوه بِسُمٍّ ناقعٍ
لارتاح منه الخافقان وهلّلا
ما قال: فضلاً بل بِليزَ تحذلقاً
متبرّئٌ منه الأجانبُ والعُلا
كالمدفعِ الرشّاشِ يقذفُ قوله
رشّاً.. دِراكاً.. لا يفيدُ لِيُعقَلا
أفكاره ليست تجاوز بطنه
من لحمِ خنزيرٍ يحبُّ المأكلا
نوعٌ طفيليُّ الكيان يعيش مِن
مصِّ الدماءِ من البعوضِ أو الطّلَىِ
ذو ضحكة مجنونة رنَّت على
أسماعنا الهدْأى تصبّ قنابلا
حَرَقَتْ حقولاً هدّمت معمورةً
فَرَضَتْ على الأقوامِ روحاً أثقلا
ذو سحنة مشؤومة يبدو بها
إبليسُ أضأل لعنة وتنكُّلا
متزوج من عَشْر نسوانٍ معاً
جوعى يفضّلن الخلود إلى البلى
متبجّح بالجهرِ في آثامه
والسرّ أدهى، لا يُحِسُّ لِيَخْجَلا
دُسْ فوق رقبته وَوسِّخْ جزمةً
تُجْزَ الثوابَ بسحقِ صرصور الخلا
يشفي الإله جوارحي ومسامعي
ومحاجري لمّا أراه مُجَنْدلا
إني مزحتُ أيا بريهمُ مزحةً
قَلَبَتْ عُلاك أمام صحبك أسفلا
لكنني حقاً أعِزّك بعدما
أسقيتني من فيْضِ وَحْيِك منهلا..