الشِعرُ وَحي والجَمالُ حِرائي
وَنُبوءتي بِتَنَهّدِ الحسناءِ
مِنْ حُسنكِ الفتّان صغتُ قصيدتي
لأزيّنَ الأَشْعارَ بِالحِنّاءِ
فالزَهْرُ والشهد المصفى والنَدى
ولهيبُ هجرٍ كُلها أَسمائي
أنا أَصغرُ الشُعراءِ أكبرُ شَهْقَةٍ
بِشَهادَةِ الأَمواتِ والأَحياءِ
أنا حُرقةُ الحرمانِ أوجعُ رعشةٍ
والشاعِراتُ الرائِعاتُ دوائي
وأنا الحزينُ سريرتي مَقهورَةٌ
لتَداخُلِ الأَشياءِ في الأَشياءِ
ما كنتُ أقصدُ أَنْ أكونَ مُعارِضاً
لكنهُ نَزْفٌ على اسْتِحياءِ
هذي النُجومُ تَثورُ في مَلَكوتِها
ولهيبها مُتَعلِقٌ بِضيائي
فأَنا الفَريدُ شُعاعُ شِعري نافِذٌ
وَيَلوحُ في أَلَقٍ على خُيَلاءِ
لَنْ يَعْبُرَ الشُعراءُ جِسْرَ قَصيدَةٍ
إلا وَقَدْ مروا على أَفيائي
فالليلُ والحدقُ المعطرُ بالهَوى
وَضفائرُ السمراءِ بَعْضُ دَهائي
وأَنا أُحيلُ الحُبَ سحراً طيّعاً
أستدرجُ الإغواءَ بالإغواءِ
وَأَنا المُعذّبُ بارْتِكابِ قَصائِدي
فَقَصائِدي مَحفوفَةٌ بِدِمائي
بَيني وَبَيْنَ العاشقينَ ولايةٌ
فأنا الأَميرُ بِصُحْبَةِ الشُعَراءِ