مَضيتَ وَليتَ أنَّكَ ما مَضيتا
وَأصعَبُ مِنْ مُضيّكَ قَولُ ليتا
سَلكتَ جنائنَ الشُعراءِ عِشقاً
لتبنيَ مِنْ زهورِ الشعرِ بَيتا
وما كان احتياجُكَ للقوافي
سِوى شَغَفٍ يُزينُ ما بنيتا
تَقَبلَكَ القصيدُ بِكل فَخرٍ
لأنّكَ في الشدائد ما ارتخيتا
وقلّدك الإمارةَ في سُرورٍ
لأنّك بالقلائلِ ما اكتفيتا
إلى أن جاءكَ الإنكارُ جهلاً
وما احتفل الوجودُ بما احتَفيتا
مُضياً شفّهُ وجع التنائي
فتوراً طالما منه اشْتَكيتا
مُحالٌ أن يكون الموتُ قلباً
وصعبٌ أن يكون القلبُ ميتا
يُحاوركَ الجمالُ بما تَراهُ
وأجملُ من رَحيلكَ ما رأيتا
فكم أكرمتَ من لو كان يَدري
بصدقِ الودِ مِنكَ لما انتَهيتا
كفاكَ مِنَ المُقامِ ذَهابُ عِزٍ
فَعرشُكَ لن يدوم إذا استويتا