هُنالكَ حُسنٌ لستُ أفهمُ إنْ بدا
أدَمْعُكِ هذا يا ربابُ أَمِ الندى
وأعشقُ دَمعَ الحُبِ يَهطِلُ فجأةً
ليجعلَ قلبي لا يَكُفُ تَنَهُّدا
على العَهدِ يا حُبي رأيتُكِ دائمًا
ولا مرَّةً أَخْلَفتِ عندكِ موعدا
لأنكِ من بين النساءِ حبيبتي
حفظتُ شعوري عَنْ سِواكِ مُؤبدا
وأسألُ عنكِ الناسَ دون تَحفُّظٍ
وأفضحُ نفسي دونَ أَنْ أَتَردّدا
أنا تَعِبٌ والحُبُ يُدركُ علَّتي
أرانيَ أَفنى في الحبيبِ لِأُولَدا
وأعرفُ أني لَمْ أَزلْ مُتورِّطًا
بِحُسْنكِ حتى قيلَ عاشَ مُهدّدا
ذكرتُكِ والأشواقُ تقتلُ خافقي
فضُميهِ لُطفًا قَبْلَ أنْ يَتَشَهَّدا
حَريٌ بمنْ نالَ الشهادةَ ثائرًا
بأنْ يلتقي فيمنْ أَحبَ مُجدّدا
فإنِّي رسولُ الحُسنِ منذ عرفتني
أَذُبُ عَنِ العُشاقِ جَيْشًا مِن الرَدَى
وليْسَ الذي قَدْ قال شِعْرًا بِمُدْرِكي
ولا كُلُ مَنْ طالَ اللهيبَ توقّدا
جنونُ الهَوى ما زالَ يذكُرُ شاعرًا
يقولُ قصيدًا واضحًا وَمُحدّدا
وسهلًا بلا رمزيةٍ وَتَكلُّفٍ
وفلسفةٍ حتى يصيرَ مُعقّدا
جنون الهوى ما زال يعرفُ من أنا
إذا قلتُ لغوًا كان شعرًا مُسدَّدا