لك من أبيك تحية وسلام
جاءت تبلغها لك الأيام
أرأيت تربته الزكية كيف قد
خفت إليك وثغرها بسام
ارض الوصاية لم تلد ذكوانها
غير الولاء وإن أبت أقوام
هي درعك الضافي المفاض وترسك
الواقي الأذى ولكفك الصصام
مدت لبيتك التي لم تنتقض
يد مفتد لم نعلها آثام
وتطلت تشكو لنورك فترة
مرت بهذا الأفق وهي ظلام
ما مر فيها أنها
طغت الشكوك وفاضت الأوهام
حزت بأوداج البلاد سهامها
جرحا مدى الأيام لا يلتام
لم يدر شعبك ما الهوان وتربة
والت أباة الضيم كيف تضام
غصبت وصايتك الثمينة عصبة
أغرت عيونهم بها الأحلام
فارتضت أقدام الجريء فردها
بيضاء ناصعة لك الأقدام
شاءت لتبني بعد مجدك صرحها
بالطيش وهو المعول الهدام
فأنهار ما قد حكموه بعزمة
تندك منها الهضب والأكام
فهززت للجلي القناة ولم يخن
قصباتها غمز ولا إعجام
وذببت عن عرش المليك وتاجه
ويذب دون عرينه الضرغام
بك روعة من فيصل قدسية
جاءت تصورها لنا الأفلام
سهر على هذه البلاد ويقظة
فاضت فلم تبلغ مداك نيام