لست انفك جاهلا قسما في
غير أني نظرت في المرآة
فعساني أبصرت غير وسامي
أو عساني لمحت غير سماتي
أنا اروي عن الزجاجة شكلي
ولعلي مخط كبعض الرواة
أتحري خلائقي مستهاما
بطباعي لم اصب إلا لذاتي
وصفوها خليفة الله في
الأرض فطالت على ذرى الكائنات
علمت علة الحدوث ولكن
لم تحط خبرة بسير الفوات
هي ما أن تزال في النشآت
تتجلى مابين ماض وآت
بين قوسين من صعود وخفض
وطريقين من ردى أو نجاة
لست ادري وأنت أخت العصاة
هل أساء المقدار أم هل أسات
لو عرفناك يقظة لعرفنا الله
فيك لكننا في سبات
أنت في الخطب لا عدمتك ترسي
ولدى الحرب صارمي وقناني
أنت نبت الجحيم في الخير والشر
ونبت النعيم في الجنات
لك خلع في كل يوم ولبس
وحماك مزيف بالشتات
أنت مذ بت والجسوم مشاك
ضوء ذك السليط في المشكواة
لا تبالي جهالة الركب ما إن
علمتك الأنباء سير الحياة
سنن الحج لا غيات إذا لم
يتسن الوقوف في عرفات
فاجهدي إذ تسوء منك المبادي
أن تصاني بغاية الغايات
وامتعيني طهارة القلب عفوا
واجعليها مفتاح كل صلاة