مَضَيْتُ شَرِيداً بِلَيْلِ الأَسَى
أُعَانِقُ صَمْتِي وَبَوْحَ الجِرَاحْ
فَلَا الأَمْسُ عَادَ بِمَا أَرْتَجِي
وَلَا الصُّبْحُ أَهْدَى لِقَلْبِي الصَّبَاحْ
وَقَفْتُ أُدَارِي شَتَاتَ اليَقِينِ
وَأَكْتُمُ فِي الرُّوحِ مَا لَا يُقَالْ
فَلَا العُمْرُ أَبْقَى لَنَا مَوْطِنًا
وَلَا الغَدُ يَمْنَحُ غَيْرَ المُحَالْ
أَسِيرُ وَخَلْفِي بَقَايَا حَنِينٍ
وَدَمْعٌ يُكَابِرُ بَيْنَ المُقَلْ
فَلَا طَابَ جُرْحِي بِمَرِّ السِّنِينِ
وَلَا الدَّرْبُ أَفْضَى لِمَا يُؤْتَمَلْ
تَسَاوَتْ أَمَامِي دُرُوبُ الحَيَاةِ
وَبَاتَتْ حُرُوفِي بِلَا أَبْجَدِيَّة
فَلَا عِلْمَ يَشْفِي انْكِسَارَ النُّفُوسِ
وَلَا رُوحَ تَقْوَى عَلَى المَرْثِيَّة