تخطَّ إلى المحتوى

هوى سرى في دمي بالشوق مستعرا

الكامل

١٦ بيت

النسيب

هَوًى سَرَى فِي دَمِي بِالشَّوْقِ مُسْتَعِرًا

فَاغْتَالَ عَقْلِي، وَأَرْدَى كُلَّ أَلْبَابِي

مَيْلٌ إِلَيْكِ قَرِيرَ العَيْنِ يَدْفَعُنِي

وَيَمْسَحُ البُعْدُ إِذْ نَادَيْتِ أَتْعَابِي

مَحَبَّةٌ شَمِلَتْ رُوحِي وَأَوْرِدَتِي

حَتَّى نَسِيتُ مَعَ الأَشْوَاقِ أَحْبَابِي

مَوَدَّةٌ رَسَخَتْ كَالطَّوْدِ شَامِخَةً

قَدْ أَسْكَتَتْ فِي الهَوَى لَوْمًا لِعُيَّابِي

رَغْبَةٌ تَسْتَبِدُّ الرُّوحَ قَاهِرَةً

حَتَّى نَسِيتُ أَمَامَ العِشْقِ آدَابِي

صَبَابَةٌ صَهَرَتْ رُوحِي بِمَوْقِدِهَا

حَتَّى غَدَوْتُ بِلَا صَحْبٍ وَأَتْرَابِي

نَزْعَةٌ لِلِقَاءِ بَاتَ يُؤْلِمُنِي

إِذَا تَبَاعَدْتِ زَادَتْ فِيهِ أَوْصَابِي

نُزُوعُ نَفْسِي إِلَى لُقْيَاكِ مُهْلِكُهَا

لَوْ أُغْلِقَتْ دُونَ طَيْفِ الوَصْلِ أَبْوَابِي

صَبْوَةٌ أَرْجَعَتْ لِلْعُمْرِ رَوْنَقَهُ

وَأَمْطَرَتْ فِي جَفَافِ العُمْرِ سَحَّابِي

وَلَهٌ أَطَاحَ بِتَحْلِيلِي وَفَلْسَفَتِي

وَبَعْثَرَ العِلْمَ فِي سُطُورِ كِتَابِي!

وَجْدٌ كَوَى مُهْجَتِي وَالنَّارُ تَحْرِقُهَا

وَالشَّوْقُ يَسْقِيهِ مِنْ جَمْرٍ بِأَكْوَابِي

لَهْفَةٌ تَخْطَفُ الأَنْفَاسَ حَارِقَةً

كَأَنَّهَا الجَمْرُ مَدْسُوسٌ بِأَثْوَابِي

تَلَهُّفٌ فِي الحَنَايَا كُلَّمَا ذُكِرَتْ

حُرُوفُ اسْمِكِ اهْتَزَّتْ لَهُ أَعْصَابِي

تَوْقٌ يَفُوقُ احْتِمَالَ النَّاسِ أَجْمَعِهِمْ

قَدْ ضَاعَفَ الشَّوْقَ فِي طِيَّاتِ أَحْقَابِي

إِشْتِيَاقٌ أَذَلَّ الكِبْرَ فِي قَلَمِي

حَتَّى تَعَثَّرَ فِي التَّعْبِيرِ خِطَابِي

حَنِينٌ يُتَوِّجُ هَذَا الشَّوْقَ فِي دَمِنَا

فَأَنْتِ حَنِينِي.. وَتِرْيَاقِي.. وَمِحْرَابِي!