عَيناكِ مِحرَابُ البَهَاءِ وَنُورَا
وَقَدِ استَحَالَت فِي المَدَى دُستُورَا
مَا قَالَهُ أَحمَدُ كَانَ مَحضَ تَلَعثُمٍ
إِذ ظَنَّ طَرفَكِ يَكتَفِي تَعبِيرَا
عَيناكِ مَنطِقُ عَالَمٍ لَا يَنتَهِي
خَلَقَ الجَمَالَ وَأَسكتَ الدُّهُورَا
وَجَرِيرُ حِينَ رَمَى السِّهَامَ بِلحظِهِ
لَم يَدرِ أَنَّكِ تَقتُلِينَ شُعُورَا
سَهمُ العَدُوِّ يَنَالُ جِسمًا بَالِيًا
وَنِبَالُ طَرفِكِ تَستَبِيحُ نُشُورَا
لَا تَرحَلِي فَالرُّوحُ غُصنٌ ذَابِلٌ
يَرْجُو بِقُربِكِ بَهجَةً وَحُبُورَا
قَلبِي الذِي مَلَكَ الدُّنَا بِكِبرِهِ
أَضحَى لَدَيْكِ هَشَاشَةً وَكُسُورَا
تَكفِيهِ نَكزَةُ غَيبَةٍ لِيَمُوتَ مِن
وَجَعِ الرَّحِيلِ وَيَنطَفِي مَقهُورَا
مَا دُونَ عَيْنِكِ لَا يُسَمَّى مَوطِنًا
بَل صَارَ قَلْبِي فِي الفَرَاغِ يَدُورَا
أَنَا شَمْسُكَ الظَّمأَى لِنُورِ جَفُونِكِ
فَإِذَا نَظَرتِ رَأَيتُ حَرفِيَ نُورَا
فَلَا تَتْرُكِينِي لِلفَنَاءِ وَنَحْبِهِ
فَالقَلبُ دُونَكِ لَا يُطِيقُ عُبُورَا
أَنتِ البِدَايَةُ وَالخِتَامُ لِقِصَّتِي
وَأَنتِ لِلبَهَاءِ المَصدَرَ المَذكُورَا