يَا مَنْ بَهَاهُ بِنُورِ الحَقِّ يَزْدَانُ
وَفِي مَحَاسِنِهِ لِلذِّكْرِ تِبْيَانُ
صَاغَ الإِلَهُ جَمَالاً فِيكَ نَعْرِفُهُ
فَالحُسْنُ فِيكَ لِصُنْعِ اللهِ بُرْهَانُ
لَا يَغْرُبُ النُّورُ يَوْماً عَنْ مَلَامِحِكُمْ
بَلْ زَادَهُ الطُّهْرُ إِجْلَالاً فَيَزْدَانُ
بَدْرُ السَّمَاءِ لَهُ وَقْتٌ وَيَنْقُصُهُ
وَأَنْتَ بَدْرٌ طَوَالَ الدَّهْرِ صَوَّانُ
شَمْسُ النَّهَارِ إِذَا غَابَتْ لَهَا أَثَرٌ
وَنُورُ وَجْهِكَ لَا يَغْتَالُهُ آنُ
نَغُضُّ عَيْنَاً عَنِ الأَغْيَارِ قَاطِبَةً
وَفِي جَمَالِكَ لِلإِبْصَارِ إِيمَانُ
لَا نَرْتَجِي فِي هَوَانَا أَيَّ مَنْقَصَةٍ
فَالقَلْبُ حُرٌّ وَلِلأَخْلَاقِ عُنْوَانُ
كُلُّ المِلَاحِ بَدَا فِيهِنَّ خَافِيَةً
وَأَنْتَ حُسْنٌ بِمَاءِ العِزِّ رَيَّانُ
مَا قِيلَ شِعْرٌ يُوَفِّي قَدْرَكُمْ أَبَداً
إِذْ كُلُّ وَصْفٍ أَمَامَ الصِّدْقِ خَسْرَانُ
سُبْحَانَ مَنْ أَوْدَعَ الإِحْسَانَ فِي بَشَرٍ
فَطَابَ فِيكَ مِنَ الآدَابِ رَيْحَانُ
يَمْشِي الوَقَارُ عَلَى خُطْوَاكَ مَنْهَجُهُ
وَلِلْمُرُوءَةِ فِي عَيْنَيْكَ سُلْطَانُ
نَبْقَى عَلَى العَهْدِ لَا نَشْكُو لِغَيْرِكُمُ
وَإِنْ تَبَاعَدَ خِلَّانٌ وَجِيرَانُ
هَذِي القَصِيدَةُ لِلأَجْيَالِ نَنْشُرُهَا
فِيهَا مِنَ الطِّيبِ أَشْكَالٌ وَأَلْوَانُ