مَا لِلْمَسَافَةِ تُقْصِي مَا نُقَرِّبُهُ؟
وَمَا لِلْقَلْبِ رَغْمَ البُعْدِ يَغْلِبُ؟
نُدارِي فِي لَحِيظِ العَيْنِ كِبْرَنَا
وَفِي الأَعْمَاقِ نَارُ الشَّوْقِ تَلْهَبُ
أَمَا لِلْهَجْرِ حَدٌّ عِنْدَ غَايَتِهِ؟
أَمْ أَنَّنَا فِي مَدَارِ التِّيهِ نُسْحَبُ؟
نَصُونُ الوِدَّ مَا صِينَتْ كَرَامَتُنَا
وَنَمْضِي حِينَ نَلْقَى الصَّدَّ يَثْقُبُ
فَلَا الوَصْلُ يُرْجَى إِذَا كَانَ ذِلَّةً
وَلَا البُعْدُ يُخْشَى وَعِزُّ النَّفْسِ مَكْسَبُ