أُبدِي الجَفَاءَ وَفِي الوَرِيدِ صَبَابَةٌ
تَغلِي وَشَوقُكِ فِي المَدَى أَضنَانِي
وَأَقُولُ إِنِّي قَد نَسِيتُ تَجَلُّدًا
وَأَنَا بِقَيدِكِ كَم شَقَى وِجدَانِي
أَجُرُّ خَلفِي كِبرِيَائِي مُرغَمًا
وَنِدَاءُ رُوحِي خَلفَكُم نَادَانِي
أُدِيرُ وَجهِي كَي أُخَبِّئَ غُصَّتِي
وَدُمُوعُ عَينِي سِرُّهَا أَعيَانِي
وَدَدتُ لَو أَنَّ العِنَاقَ يَضُمُّنَا
لِيَزُولَ هَمِّي وَانكِسَارُ جَنَانِي
لَا تَرحَلِي فَالقَلبُ دُونَكِ مُقفِرٌ
وَمَا دُونَ وَصْلِكِ ضَاعَ لِي عُنْوَانِي
قَلبِي هَشِيشٌ لَا يُطِيقُ لَذَاذَةً
إِلَّا بِقُربِكِ يَا سَنَا أَزمَانِي
تَكفِيهِ نَكزَةُ غَيبَةٍ لِيَذُوبَ مِن
وَجَعِ الفِرَاقِ وَمُرِّ هَذَا الشَّانِي
أَنَا ذَاكَ شَمسُ البَهَاءِ فِي سَطَوَاتِهِ
لَكِنَّ فَقدَكِ هَدَّ كُلَّ كَيَانِي
مَا كَانَ قَلبِي دُونَ حُبِّكِ مَوطِنًا
بَل كَانَ نَبضًا تَائِهَ الأَركَانِي
فَلَا تَتْرُكِينِي لِلفَرَاغِ فَإِنَّنِي
بِدُونِ طَيفِكِ تَنطَفِي أَلهَانِي