مَا أَجْمَلَ الشَّمْسَ هَذا اليَوْمَ يَا وَلَدِي
تُفَتِّقُ البَأْسَ فِي رُوحٍ وَ فِي جَسَدِ
الجُوعُ يَأْكُلُ مِنْ أَعْضَائِنَا وَهِيَ
تُرَسِّبُ النُورَ فِي عَظْمٍ وَفِي كَبِدِ
هَيَّا لِنَذْهَبَ للتَحْرِيرَ نُوقِظُهُ
هَيَّا بِأَصْوَاتِنَا وَالسُّهْدِ وَالكَمَدِ
هَلْ لِي بِلافِتَةٍ؟! هَاتِي لِأَكْتُبَهَا
العَارُ لِلحُكْمِ وَالحُكَّامِ وَالبَلَدِ
لا بَأْسَ إِنْ أَحْرَقَوا مِصْراً وَإِن ثَكِلَتْ
أَبْنَاءَهَا أَوْ تَوَفَّى بَيْنهُمْ وَلَدِي
نَعَمْ شَهِيداً وَدَمْعِي طَيُّ أوْرِدَتِي
وَراضِياً بِقَضَاءِ اللهِ فِي الأَسَدِ
اسْقُطْ مُبَارَك إِذْ لا أَنْتَ مِنْ وَطَنِي
وَلا أَنَا اللَّهُ صَارَ الكَوْنُ طَوْعَ يَدِي
الشَّعْبُ مَعْتَصِمٌ لا أَنْتَ مِعْتَصِمٌ
وَلا الرَشِيدُ بِنَا مَا أَنْتَ مِنْ أَحَدِ
ولا الجَمَالُ
جَمَالٌ وَ العَلاءُ
عُلا
قَضَى جَمَالٌ
بِسَبْعِينٍ
مِنَ النَّكَدِ
مِصْرِي مُصِرٌّ وَلا عَقْلٌ وَلا شَغَبٌ
وَلا جُنُونٌ وَلَكِنْ ثَوْرَةُ الجَلَدِ