رَحْمَةٌ إِثْرَ رَحْمَةٍ إِثْرَ رَحْمَةْ
وغَمَامٌ يَسْقِي العَظَامَ الرمّةْ
نَالَ مِنِّي أَيَا نَوَالُ اشْتِعَالٌ
ثُمَّ سَكَّنْتُ رَوْيَهَا وهْيَ جَمَّةْ
إِنَّ فِي كُومِ النُّورِ
ثَمَّةَ نُورٌ هَادِئٌ عَذْبٌ
يَشُقُّ الظُلْمَةْ
إِنَّ فِيها جُزْءٌ كَبِيرٌ
نَوَالٌ
مِنْ حَيَاتِي رَفَعْتُهُ بالضَمَّةْ
مَعَكَ الحُزْنُ والسَّعَادَةِ
عِشْنَا رِفْقَةً
والكَفَاحُ يَنْشُرُ عَزْمَهْ
إِنَّ هَذَا أَمَانَةٌ فِي رِقَابٍ
لَنَوَالٍ، مَدِيحَةٍ
تِلْكَ ذِمَّةْ
أَبْعَدُوهُ عَنْ جَدِّهِ
وهْوَ حَيٌّ
عَمَّهُ وهْوَ طَيِّبٌ والعَمَّةْ
قَيَّدُوا مِعْصَمَيْهِ
لا لَمْ يُصَافِحْ خَالَهْ والخَالَتَيْنِ
بَخَيْمَةْ
إِنَّ هَذَا الفَتَى غَرِيبٌ
وإنِّي فِي بِلادِي،
مَدِينَتِي كُنْتِ نَسْمَةْ
خَوَّفُونِي هَاتَانِ سَيِّدَتَا البَيْتِ
وَهَاتَانِ النَوْلُ والنِّعْمَةْ
رَبَّتَا وَالداً هَنَا
وحَفِيداً لَهُمَا
والحَفِيدَةَ المهْتَمَّةْ
أَسْأَلُ اللهَ رَوْضَةً
ونَعِيماً يَمْلَأ المَثْوَى
كَانَ صَبْرُكِ هِمَّةْ
سَوْفَ أُحْيِي الذِّكْرَ الذِّي
كَادَ يَغْفُو
وأُضِيءُ الشُّمُوعَ أَبْسُمُ بَسْمَةْ
أَصِلُ الوِّدَ
مَنْ عَلَى الأَرْضِ يَمْشِي
ثُمَّ أَدْعُو لِمَيِّتٍ بِالرَّحْمَةْ
أَسْأَلُ اللهَ يَا نَوَالُ
سَلاماً يَشْمَلُ الرُوحَ بِالهُدَى
فِي الأَزْمَةْ
فالحَنَينُ الذِّي
يُذَوِّبُ رُوحِي أَنْ يُوَارِي التُرَابُ
أَحْمَدَ عَظْمَهْ
والسُّكُونُ الذِّي
إِذَا ذُكِرَتْ فِينا نَوَالٌ
كُلٌّ يُهَيِئُ حُلْمَهْ
إِنَّ ضَبْطَ الإِيقَاعِ
نُونٌ وَلامٌ بَعَثَا بِي سَكِينَةً
والحِكْمَةْ
يَا نَوَالٌ
وكَمْ غَزَلْتِ قَمِيصاً أَرْتَدِيهِ
قَدْ كَانَ أَجْمَلُ هِدْمَةْ
يَا نَوَالٌ
وكَمْ طَبَخْتِ طَعَاماً طَيِّباً حَارّاً
أَنْ أَقَدِّسَ طَعْمَهْ
يَا نَوَالٌ
وكَمْ شَرْيتِ كِتَاباً لِنِزَارٍ
وقَدْ قَرَأْتُ تَتِمَّةْ
يَا نَوَالٌ
وكَمْ تَعِبْتِ، تَحَمَّلْتِ
رَضِيتَ النَّصِيبَ ثُمَّ القِسْمَةْ
اسْأَلُونِي عَنْهَا أَنَا كُلَّما
أَوْ رَأَيْتُمُونِي أَدْعُو
لَتَنْزِلَ رَحْمَةْ
كُلُّ بَيْتٍ مِنِ القَصِيدِ
بِعَامٍ مِنْ حَيَاتِي التِّي
تَحَبِّذُ نَظْمَهْ
كُلُّ أُنْثَى بِهَا تَعَثَّرْتُ كَنْزٌ
وكَمَا قِيلَ تَحْتَهُنَّ القِمَّةْ
أَنَا مِنْ سِتَّةٍ وعِشْرِينَ عَاما
لَمْ أُرِحْ إِحْدَاهُنُّ حَتَّى بِكِلْمَةْ