وَالوُدُّ كُلُّ الوُدِّ لَوْ أَنِّي بِقُرْبِكُمُ
أَطْوِي المَسَافَةَ، وَالأَحْضَانُ مَأْوَايَا
وَأَسْنِدُ الرَّأْسَ مُنْهَكاً عَلَى كَتِفٍ
يُذِيبُ صَخْرَ الأَسَى مِنْ حَرِّ شَكْوَايَا
أَنَا المُحَارِبُ فِي رُوحِي وَفِي لُغَتِي
وَلَمْ أُسَلِّمْ لِغَيْرِ العِشْقِ دُنْيَايَا
فَإِنْ تَمَادَتْ جِرَاحِي كُنْتِ لِي سَكَناً
يُدَاوِي الرُّوحَ، وَيَمْحُو كُلَّ بَلْوَايَا
صَبَرْتُ حَتَّى طَغَى حَنِينُ أَوْرِدَتِي
فَفَاضَ سَيْلُ الهَوَى فِي قَلْبِ مَنْفَايَا
وَمَا الأَوْطَانُ إِذَا شَحَّتْ مَنَابِعُهَا؟
إِلَّا ذِرَاعَاكِ إِذْ تَلْتَفُّ حَوْلَايَا