تخطَّ إلى المحتوى

ضاق الفؤاد بذنب صار يثقله

الكامل

١٣ بيت

الزهد

ضَاقَ الفُؤَادُ بِذَنْبٍ صَارَ يُثْقِلُهُ

وَفِي الحَنَايَا مِنَ الأَوْزَارِ نِيرَانُ

أَتُوبُ ثُمَّ أَعُودُ الذَّنْبَ فِي خَجَلٍ

وَالنَّفْسُ تَغْلِبُنِي.. وَالعَفْوُ شَأْنَانُ

يَا رَبِّ هَبْ لِي ثَبَاتاً لَا ارْتِدَادَ لَهُ

إِنِّي بِبَابِكَ ظَمْآنٌ وَحَيْرَانُ

بِاللَّيْلِ أَشْكُو وَغُصَّاتِي تُؤَرِّقُنِي

فَمَا لِقَلْبِي سِوَى مَوْلَايَ رُكْنَانُ

هَبْ لِي لَدُنْكَ هُدَىً يَجْلُو مَظَالِمَنَا

فَالقَلْبُ دُونَ رِضَا الرَّحْمَنِ خُسْرَانُ

كَمْ قُلْتُ: "عُدْتُ"، وَلَكِنَّ الهَوَى نَزِقٌ

يَلْوِي عِنَانِي وَفِي الأَعْمَاقِ إِيمَانُ

فَاغْفِرْ لِعَبْدٍ ضَعِيفٍ هَدَّهُ نَدَمٌ

إِلَيْكَ يَهْرُبُ.. وَالأَوْزَارُ قُضْبَانُ

سُبْحَانَ مَنْ يَقْبَلُ العَاصِينَ فِي لُطُفٍ

إِذَا أَنَابُوا.. وَفِي الرَّحْمَنِ قَدْ هَانُوا

يَا نَفْسُ كُفِّي، فَإِنَّ المَوْتَ مَوْعِدُنَا

وَمَا لِذَنْبِكِ بَعْدَ اليَوْمِ غُفْرَانُ

إِلَّا بِرَحْمَةِ مَنْ صَوَّرْتُ صُورَتَهُ

رَبُّ البَرَايَا، لَهُ التَّقْدِيسُ عُنْوَانُ

ثَبِّتْ جِنَانِي عَلَى الإِسْلَامِ مُعْتَصِماً

بِحَبْلِ جُودِكَ.. إِنَّ العَفْوَ إِحْسَانُ

أَنَا الذِي أَسْرَفَتْ نَفْسِي وَقَدْ رَجَعَتْ

تَرْجُو القَبُولَ وَإِنْ زَلَّتْ بِهِ الشَّانُ

فَانظُرْ إِلَيَّ بِعَيْنِ اللُّطْفِ يَا أَمَلِي

فَمَا لِغَيْرِكَ يَا رَحْمَنُ إِذْعَانُ