لَوْ أَنَّ لِي سَبْعِينَ قَلْبَاً نَابِضاً
بِالوُدِّ.. كَانَتْ كُلُّهَا تَهْوَاكَا
أَوْ أَنَّ عُمْرِي أَلْفُ عَامٍ يُرْتَجَى
لَقَضَيْتُ كُلَّ زَمَانِهِ لِرِضَاكَا
يَا مَنْ حَبَاكَ اللهُ حُسْنَاً بَاهِراً
وَالقَلْبُ دَوْمَاً يَبْتَغِي لُقْيَاكَا
تَمْضِي السِّنُونَ وَأَنْتَ بَدْرٌ زَاهِرٌ
لَا نُورَ يُشْبِهُ فِي الدُّنَا بَهَاكَا
أَهْوَاكَ حُبَّاً صَادِقاً وَمُنَزَّهَاً
فَالرُّوحُ تَسْعَى كَيْ تَنَالَ مُنَاكَا
لَوْ كَانَ يَفْدِي الخِلَّ بَذْلُ نُفُوسِنَا
لَجَعَلْتُ رُوحِي كُلَّهَا فَدَاكَا
أَنْتَ الجَمَالُ وَإِنْ بَدَا مِنْ غَيْرِكُمْ
حُسْنٌ.. فَإِنِّي لَا أَرَى إِلَّاكَ
يَا دُرَّةً فِي هَذِهِ الدُّنْيَا نَمَتْ
طَابَتْ لِقَلْبِي حِينَ مَا وَافَاكَا
لَا الشَّمْسُ تَحْكِي مَا أَرَاهُ، وَلَا السَّنَى
بَلَغَ الذِي أَخْفَاهُ مِنْ مَسْرَاكَا
قَدْ صِغْتُ شِعْرِي مِثْلَ عِقْدٍ نَادِرٍ
كَيْ يَسْتَرِيحَ بِقُرْبِ مَنْ رَبَّاكَا
تَهْفُو إِلَيْكَ النَّفْسُ حُبَّاً خَالِصاً
وَمَلَاذُ رُوحِي دَائِمَاً ذِكْرَاكَا
أَنْتَ الرَّقِيقُ بِطَبْعِهِ وَبِحُسْنِهِ
فَالقَلْبُ طَارَ وَمَا بَغَى إِلَّاكَ
سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ المَوَدَّةَ بَيْنَنَا
وَنَمَا بِحُبِّي حِينَ مَا نَادَاكَا