وَالْوَقْتُ يَمْضِي فِي حُضُورِكَ خِلسَةً
كَالضَّوْءِ فَرَّ.. وَلَمْ يُطِلْ إِكْرَامِي!
مَا بَالُهُ يَطْوِي السَّعَادَةَ عِجْلَةً؟
وَإِذَا نَأَيْتَ.. يَمُرُّ كَالأَعْوَامِ
عَامٌ بِقُرْبِكَ سَاعَةٌ.. بَلْ لَحْظَةٌ
وَاللَّحْظَةُ الْفُضْلَى.. تُعَادِلُ عَامِي
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ عُمْرِي سَارِقِي
حَتَّى رَأَيْتُكَ.. خَاطِفاً أَيَّامِي
فَإِذَا ابْتَدَأْتُ الْقَوْلَ.. حَانَ خِتَامُهُ
يَا سُرْعَةَ الْأَوْقَاتِ.. فِي إِلْهَامِي
أَوَدَدْتُ لَوْ أَنَّ الزَّمَانَ بِقَبْضَتِي
فَأُشِلُّ خُطْوَتَهُ.. عَلَى الْأَقْدَامِ
لَكِنَّهُ.. كَالْحُلْمِ يَخْتِمُ فَصْلَهُ
مَا بَيْنَ بَدْءِ تَحِيَّتِي.. وَخِتَامِي!