يَسَائِلُنِي العَذُولُ: "أَمَا اسْتَكَانَتْ
دَعَاوَى القَلْبِ فِي لَيْلِ انْتِظَارِ؟"
"وَهَلْ مَازِلْتَ تَرْجُو اللهَ جَمْعاً
بمَنْ تَهْوَى، وَقَدْ طَالَ التَّمَارِي؟"
فَقُلْتُ لَهُ: "وَيْحَكَ، أَنَا بيَقِينِي
أَرُومُ النَّصْرَ مِنْ رَبِّ البَرَارِي"
أَنَا لا أَنْحَنِي لِلْيَأْسِ يَوْماً
وَبَابُ اللهِ مَقْصِدُ كُلِّ بَارِي
دُعَائِي لَيْسَ عَجْزاً بَلْ شُمُوخاً
لِأَنِّي قَدْ رَكَنْتُ إِلَى الجَبَّارِ
سَأَبْقَى وَاقِفاً بِأَعَزِّ نَفْسٍ
أُنَاجِي اللهَ فِي سِرِّي وَجَهَارِي
فَإِنْ كَانَ اللِّقَاءُ بمَا نُرِيدُ
فَذَاكَ الفَضْلُ يَأْتِي باقْتِدَارِ
وَإِنْ حَجَبَ المَقَادِيرُ التَّلَاقِي
رَضِيتُ بِحُكْمِ عَلَّامِ السَّرَارِ
وَلَكِنْ، لَنْ أَكَفَّ الكَفَّ مَهْمَا
رَمَتْنِي النَّائِبَاتُ بِذِي الغُبَارِ
هِيَ النِّسَاءُ أَرْبَعُهُنَّ طُهْرٌ
بقَلْبِي، قَدْ صَبَرْتُ لَهَا جِوَارِي
سَنَكُونُ حَتْمًا كَمَا رُمْنَا بِفَجْرٍ
يَشُقُّ الظَّلَامَ فِي وَضَحِ النَّهَارِ
دُعَائِي لَمْ يَزَلْ بالْحَقِّ نَبْضاً
وَعِزِّي فِي الرَّجَا، لَا فِي الفِرَارِ