أَرْنُو إِلَى كُلِّ العُيُونِ مُفَتِّشاً
عَنْ مُقْلَتَيْكِ وَعَنْ بَرِيقِ سَنَاهَا
فَأَرَى عُيُونَ النَّاسِ مَحْضَ خُرَافَةٍ
وَأَرَى كِذَابَ الكُلِّ حِينَ أَرَاهَا
عَيْنَاكِ دَارِي، وَالدِّيَارُ غَرِيبَةٌ
إِلَّا مَقَامِي فِي ظِلَالِ حِمَاهَا
إِنِّي غَرَسْتُ حَنِينَ رُوحِي لَاجِئاً
فِي عَيْنِ دِفْءٍ لَا يُرَى مَرْسَاهَا
أَنَا ذَلِكَ الصَّلْبُ الَّذِي قَهَرَ الرَّدَى
أَسْلَمْتُ سَيْفِي طَائِعاً لِهُدَاهَا
مَا قِيمَةُ الدُّنْيَا وَمَا أَبْصَارُهَا؟
إِنَّ اليَقِينَ لَيَخْتَفِي بِسِوَاهَا
فَتَسَيَّدِي عَرْشَ الفُؤَادِ مَلِيكَةً
لَا عَيْنَ تَعْدِلُ فِي الوُجُودِ مَدَاهَا