وَلَقَدْ عَجِبْتُ لِأَهْلِ هَذا الطَّائِفِ
وَصُدُودِهِمْ عَنْ ذا النَّبِيِّ الْواصِفِ
وَمِنَ الْإِلَهِ فَلا يُرَى فِي قَوْلِهِ
خُلْفٌ وَيَنْطِقُ بِالْكَلامِ الْعارِفِ
فَلَئِنْ ثَقِيفٌ لَمْ تُعَجِّلْ تَوْبَةً
وَتَصُدَّ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ الْجانِفِ
لَتُصَبَّحَنَّ غُواتُهُمْ فِي دارِهِمْ
مِنَّا بِأَرْعَنَ ذِي زُهاءٍ زاحِفِ
فِيهِ الْكُماةُ عَلَى الْجِيادِ كَأَنَّهُمْ
أُسْدٌ غَدَوْنَ غَداةَ دَجْنٍ واكِفِ
حَتّى تُدَوِّخَ كُلَّ أَبْلَجَ مِنْهُمُ
مُتَجَنِّبٍ سُبُلَ الْهُدَى مُتَجانِفِ
يَدْعُو إِلَى سُبُلِ الضَّلالِ مُخالِفٍ
سُبُلَ الْهُدَى لِلْحَقِّ غَيْرِ مُصارِفِ
أَوْ يَهْلَكُوا كَهَلاكِ عادٍ قَبْلَهُمْ
بِهُبُوبِ رِيحٍ ذاتِ سافٍ عاصِفِ
أَوْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ وَيُكَبِّرُوا
ذا الْعَرْشِ ما إِنْ مُؤْمِنٌ كَمُخالِفِ
عانِي الْفُؤادِ يَرَى الضَّلالَةَ مَغْنَماً
وَيَرَى الْهُدَى كَمَذُوفِ سُمٍّ جائِفِ
وَاللهُ يَنْصُرُنا وَأَحْمَدُ وَسْطَنا
كَالْبَدْرِ أَنْصَفَ وَهْوَ لَيْسَ بِكاسِفِ
نَمْضِي لِأَمْرِ نَبِيِّنا وَيُعِزُّنا
وَحْيُ الْكِتابِ مِنَ الْخَبِيرِ اللَّاطِفِ