أَضْحَى الزَّوَاجُ لَدَى الْأَجْيَالِ حَاوِيَةً
مِن عَوْسَجٍ مِلْئُهَا الْأَوْجَاعُ وَ الْوَجَلُ
وَ كَانَ فِيمَا مَضَى عِنْدَ الْأُلَى قَفَصًا
مِنْ عَسْجَدٍ فَاخِرًا قُضْبَانُهُ الْجَذَلُ
لَا يَهْنَأُ الرَّجُلُ الْمِسْكِينُ مُرْتَبِطًا
بِمَرْأَةٍ، وَ كَذَاكُمْ حِينَ يَنْفَصِلُ
يَظَلُّ يُرْمَى سِنِينًا بِالنِّبَالِ وَ قَدْ
يَسْتَرْسِلُ الرَّمْيُ حَتّى يُقْبِلَ الْأَجَلُ
مَنْ قَالَ إِنّ الزّوَاجَ الْيَوْمَ نَاعِمَةٌ
أَجْزَاؤُهُ مِثْلَمَا الدِّيبَاجُ يُبْتَذَلُ؟!
مَنْ قَالَ إِنّ الزّوَاجَ الْيَوْمَ مَطْعَمُهُ
حُلْوٌ وَ مَشْرَبُهُ عَذْبٌ كَمَا الْعَسَلُ؟!
تِلْكُمْ مَآذِيهِ قَدْ غَمَّتْ لَذَائِذَهُ
وَ كَمْ نُجُومٍ تُوَارِيهَا دُجًى ثُقُلُ
تِلْكُمْ مَسَاوِئُهُ غَطَّتْ مَحَاسِنَهُ
وَ كَمْ عُيُونِ مَهًا تَنْتَابُهَا الْعِلَلُ
جَرِّبْ أَيَا عَزَبًا، جَرِّبْ أَيَا طَلِقًا،
جَرِّبْ أَيَا أَرْمَلًا، وَلْتُبْصِرِ الْمُقَلُ
إِنّ التّجَارِبَ بَعْدَ الشَّكِّ مُوصِلَةٌ
إِلَى الْحَقَائِقِ لِلشّائِينَ أَنْ يَصِلُوا