أبا حسن دعاء أو حنينا
ولا آلوك إن كانت خبالا
أتأذن في التظلم من زمان
عدا تلك الزيارة والوصولا
ولو أن الخيال ينوب عني
لأبلغك الكرى قصصا طوال
ولولا أن أدلس في التلاقي
لزرتك حيث تعترف الخيالا
فلم تر بيننا وأبيك فرقا
سوى أني أحن إذا أحالا
ذكرتك ذكرة جذبتك نحوي
فهل أحسنت نقلا أو نقالا
وأعلم أنها كهواك سحر
ولكن كيف تستهوي الجبالا
بلى إن يدن طيفك من وسادي
فقد سميتها السحر الحلالا
وكيف يحس طيفك أو يراه
ولو نصب الحبائل والحبالا
معنى لا يزال سمير شوق
عهدت لبرحه ألا يزالا
يؤرقه بعادك كل ليل
توهم طول زفرته فطالا
كأن نجومه أقداح شرب
إذا زيدت هدى زادت ضلالا
أبا حسن وأين الحسن مما
تشير به فعالا أو مقالا
لك الفضل الذي هو فيك طبع
إذا احتقبوه غضبا وانتحالا
قتلت حقائق الأشياء علما
كفاك البحث عنها والسؤالا
نمتك إلى المكارم والمعالي
إذا نجم تكارم أو تعالى
صقور أبو بدور أو بحور
وإن لم تلق مثلهم رجالا
إذا شهدوا القتار فسوف تدري
لأية علة شهدوا القتالا
بنو الهيجاء طاروا في وغاها
وإن كانت حلومهم ثقالا
إذا زبنتهم شنوا عليها
جيادا ضمرا طوالا
ونعم النازلون على الروابي
إذا ما الشمس أحرقت الظلالا
إذا اكتفت الرياح بحيث تدعو
بصوب المزن خالقها ابتهالا
ولو أني أشاء لأبلغتني
ذراك، ولو أسيء بها فعالا
قلائص ما رحلناهن إلا
رأيت بهن عصما أو رئالا
كأنصاف البرى وتدق عنها
شواها دقة تسع الخلالا
إذا انبعثت رأيت قسي نبع
وتحسبها إذا بركت سخالا
تناسب شدقما أو أذكرته
وصار لها السرى هما وخالا
تراع من السقاب إذا رأتها
وتشتاق الأزمة والرحالا
وقد ألفت بنات القفر حتى
حسبت الغول يحذوها النعالا
إذا لمع السراب تبادرته
فأحسبها تريد به اشتمالا
وبين جفونها منه نطاف
إذا سمع الغليل بهن خالا
لعلك يا علي لها معاذ
فتسقيها بحارا أو سجالا
وتبسط أو تمد لها يمينا
غدا نوء السماك لها شمالا
أبيعك يا ابن بياع فؤادي
وغيري من إذا ندم استقالا
وأصفيك الوداد وغير ودي
إذا حالت صروف الدهر حالا
إليك هواي تكرمة وبرا
إذا كان الهوى قيلا وقالا
ومعذرة تشير بنات صدري
إليك بها اختصارا واحتفالا
عدا بي أن أزورك صرف دهر
ألح فما أطيق له احتيالا
وهم من همومي لو توخى
طريق الريح كان لها عقالا
إذا أعفيت راع إلي منه
محب لا يمل إذا أطالا
يخضخض مدمعي ويخوض فيه
فما يدع المصون ولا المذالا
ودونكها وأنت أجل قدرا
ولكن عادة حذيت مثالا
فإن ضاعت لديك فأنت شمس
يشب تعسفي فيها الذبالا
وإن حظيت وأرجو أن ستحظى
فإن الشمس نورت الهلالا
على خطر أو آن الليل منه
لعاد شباب راكبه اكتهالا
وغب تعقب لو كان منه
فرند السيف ما قبل الصقالا