تخطَّ إلى المحتوى

قلبي يذوب ومهجتي تتقطع

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

قلبي يذوب ومهجتي تتقطّعُ

إذ ما أرى خطبَ البلادِ وأسمعُ

أرنو، فأنظر بائسين تضوّروا

جوعاً، ومن كأس الهوانِ تجرعوا

وأرى شباباً فاقدين شعورَهم

شبُّوا على البأساء ثم ترعرّعوا

وأرى البلادَ تسير نحو خرابها

جهلٌ يحطّمها، وفقرٌ مُدقع

أمّا الخلافُ فقد سرى فينا كما

يسري بماء الحوض سمٌّ أنقع

تاللهِ لو حُطَّتْ مصائبُنا على

جبلٍ لكان لهولها يتصدَّع

قومي! وهل في القوم إلا سامعٌ

واعٍ لمن بالحق فيكم يصْدع

هل تذكرون بناةَ مجدكمُ الأُلى

وضعوا العروشَ على العُلا وتربّعوا؟

فلَوَ انّ «بولقّينَ» واليقظانَ «والْ

تشفينَ» و«المنصورَ» فينا أُرجعوا

ورأوا بلادًا كان فيها مجدهُم

كالكوكب الدرّيِّ بل هو ألمع

لتراجعوا أللهُ أكبرُ ما دهى

أرضَ الجزائرِ فهي قفرٌ بلقع

أيخون أبناءُ الجزائرِ عهدنا

والذكرُ في التاريخ ذكرٌ أرفع؟

نحن الأُلى في العزّ شيّدنا لهم

مجدًا تليداً إنما قد ضيّعوا

قومي! أما آنَ الأوانُ لنهضةٍ

من دونها لسنا بعزٍّ نطمع

فإلى متى نشقى ونُسقَى ذلّةً

والغيرُ بين ظهورنا يتمتع

يتحكّمون بأرضنا وبأهلها

والحبلُ بين رجالنا يتقطّع

أنجوع في هذي البلاد ونحن من

أبنائها وأريجُها يتضوّع؟

أم نرتضي ظلمَ الجهالةِ حولنا

والعِلمُ فوق الأرض نورٌ يسطع؟

أنعيش موتى في الحياة وغيرُنا

في موته يحيا وفيها ينفع؟