ستورِقُ أَنجُماً وتقومُ نَسْرا
وتُشرِقُ في قلوبِ الناسِ بَدرا
فإنْ جاوزتَ حَدَّ الموتِ صبراً
مِراراً قدْ وَجَدْتَ المَوتَ سِفرا
أخالدُ لَمْ أُطِقْ ما قيلَ هل لي
بتكذيبِ الذي قد شاعَ ذِكْرا
لِعَيني أن تَسحَّ عليكَ دمعاً
وقلبي أن يكونَ عليكَ قَبرا
فَمَنْ للعالياتِ وأنتَ طاوٍ
جَناحَكَ والسَّما تحتاجُ صَقْرا
أخي كُنتَ الرجالَ تسيرُ فَرداً
وكُنتَ المَجدَ إذْ يختالُ فَخرا
وكنتَ الفَجرَ تُشرِقُ في نفوسٍ
تعاني ظُلمةً وَتَموتُ قَهرا
وقدْ كتَبَتْ فِعالُكَ سِفْرَ عِزٍّ
بِذاكِرَةِ الأنامِ يَظَلُّ نَهْرا
أبا العَزْمِ الأَكيدِ وأنتَ أدرى
بشَوقي أن أراكَ لِكَي أُسَرّا
فكيفَ الآنَ إذْ أدمَيتَ روحي
بِمَدِّكَ هل سألقى مِنْكَ جَزْرا