تخطَّ إلى المحتوى

حبيبتي هزها عصف الرياح

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

حبيبتي هزّها عصفُ الرياحِ

فبات القلبُ مكسورَ الجناحِ

وأمستْ مثلما أمسى أسيرٌ

كسيرَ القلب منزوعَ السّلاح

وحاربَتِ الطّغاةَ ولم تبالِ

بألسنةٍ حدادٍ كالرّماح

وقالتْ بُغيتي أن تتركونا

لنحيا في نعيمٍ وانشراح

فنالتْ من ذوى بأسٍ عَذابًا

وبات الحبّ في سِجنٍ براح

فيا محبوبتي صبرًا وصبرًا

فإن الصّبر يُؤذن بالصَّباح

ويا أهلَ المروءة في بلادي

هلمُّوا أنقذوا زينَ الملاح

لأن دموعها فيها دماءٌ

وفي أعماقها صمتُ النُّواح

ويا أهلَ المظالم إن جعلتم

هوانا كبشَكم يومَ الأضاحي

فإنّ غرامنا سيظلّ صوتًا

يبثّ الحبّ في كلّ النواحي

أجبْني يا فؤادي كيف نغفو

وفي أغوارنا صوتُ الجراح؟

وكيف سُلوُّ من كانت لقلبي

ربيعًا فيه أنسام الأقاحي

سكوتًا يا فؤادي، لا تقلْ لي

ليالي حبيبتي مثلُ الصَّباح

فكم قالت حياتي يا رفيقي

أنا في الأسر أطلقْ لي سراحي

ويومَ زفافها سيظل يبكي

بدمعٍ يُرْوي أزهارَ البِطاح

فكيفَ انسَى التي كانت يداها

لقلبي بلسمًا يأسو جراحي

وكيف أُنَسَّى من عاشت كظلّي

أراها في مسائيَ والصَّباح