حينما كان كتابي
خيرَ سلوى وصديقِ
كان يحلو ليَ تفكي
ريَ في صمتٍ عميق
جاءني يومًا غلامٌ
في اضطرابات الغريق
يرتدي من حَلَكِ اللي
لِ ثيابًا والحريق
إنه جِدُّ شبيهي
أتُرى هذا شقيقي؟!
وجهه الحلو حزينٌ
شاحبٌ تحت الضياءِ
قام يتلو في كتابي
فلوَى هام الشقاء
دعمتْ كفي جبينًا
باردًا مثل العراء
قطع الليلَ مكبّاً
في افتكارٍ وعناء
بسمةٌ في شفتيه
مثل أنوار المساء
حينما أتممتُ عشرًا
ثم خمسًا من سِنِيَّهْ
كنت أمشي ذات يومٍ
بين أشجارٍ حَنيّه
وضبابُ الأفُقِ ين
سُجُ أثوابًا علَيّه
أبصرتْ عينايَ غِرّاً
يرتدي ثوب العشيّه
إنه جِدُّ شبيهي
أترى هذا شقيقي؟!
قلت يا رابضُ في حِجْ
رِ الشجيراتِ سبيلي؟
فلَوَتْ إحدى يديه
عنقَ قيثارٍ عليلِ
وجَنَتْ أُخراهُما الوَر
دَ، كوجْناتِ الجميل
ثم حيّاني بلطفٍ
وتولّى في الحقول
باسطًا خيرَ بنانٍ
نحو تَلٍّ من تلول!
حينما أحسستُ أنّ ال
حُبَّ يرميني بنَبل
كنتُ في المخدع وحدي
أسبُرُ الكون بعقلي
باكيًا بؤسي أمامَ ال
مَوقد الداوي بِدَلّ
جاءني شخصٌ عليه الثْ
ثَوبُ كالليل المُمِلّ
إنه جِدُّ شبيهي
أتُرى هذا شقيقي؟!
عصف الهمُّ بنفسي ال
لَدْنِ فاستخذى جبينُه
كان في إحدى يديه
أزرقُ الزجِّ متينه
واليدُ الأخرى لأفقٍ
مظلمٍ تبكي عيونه
هو مثلي يتنزّى
كلما اهتزّت غصونُه
زفرةٌ، ثم توارى
حلمًا طال حنينُه