هذا الذي صَلَبوه باعوا جُرحَهُ
كنتُ الصّليبَ وكنتِ تلك المجدليَّهْ
عقدوا على الذَّبح المدبَّرِ صلحَهمْ
وتخاصموا في سلخ أشلاء الضّحيّه
سَمَروه في روحي وروحِك طعنةً
كنّا الشَّهيدين الفِدا والشاعريّه
لم يُمهلوه رمَوْا بفيه كلامَهُ
وأنا وأنتِ شهودُ تمزيقِ الوصيّه
أسطورتي صُبِّي نجيعَ قصائدي
حبرًا لما سَطَرَتْ رموزٌ بابليّه
ورِدي شروقًا لم يُضِئْ لولا شُمو
سُ بني أميّةَ يوم تغزو الجاهليّه
وخذي رُواء الحاكمين هديّةً
زُلْفى لتلميع الرِّماح السّامريّه
سافرتُ في وجع العصور صديقتي
أنا لا أصدِّقُ وَعْدَ رَحْمِ الأبجديّه
أأنا وأنت؟ وما نكونُ؟ خرافةٌ
أرقامُنا صفرٌ ورَقْمُهمُ القضيّه
وديارُنا فَلَكٌ أضاع مسارَهُ
وهمومُنا عبثٌ بنُظْمِ الجاذبيّه
حظُّ الرعاة قطافُ ما يَهَبُ الحِمى
والخوفُ والتجويعُ من حظِّ الرعيّه
أنت البلادُ صديقتي وطموحُها
وأنا - لعينيكِ - استحالاتٌ غنيّه
تعدُ البروقُ وقد تخيب وعودُها
لكنَّ وعدَك طلعةُ المطر السَّخيّه
وغدًا نودِّعُ الاغْترابَ صديقَتي
وتُلملمين جراحَ أحزانٍ وفيّه
ونقولُ سوسنةٌ لأخرى مِنْ هُنا
مَرُّوا وبَسْمَلَ كِبْرُ أمٍّ يَعْربيّه