سِنيّ العمرِ مرَّتْ كالسّحابِ
وآمالي بدت مثل السّرابِ
ومن كانت وسادته فؤادي
تشتّت في السّهول وفي الهضاب
وأصبح بيننا سدٌّ ودربٌ
مليءٌ بالمخاطر والصّعاب
لأن قُضاتنا حكموا علينا
بتفريق الأحبّة في الشّعاب
فأصبحتِ الحياة بلا مَذاقٍ
ونارُ الوجد يغذوها صوابي
لماذا يا قُضاتي قد حكمتمْ
بإعدامي، ولم يُسْمَعْ جوابي
قُضاةَ الحب لو يومًا سألتم
عيونَ الليل تخبرْكم مصابي
سلوا العُشّاقَ والأشواقَ عني
رسولُ الشّوق يقرئكم كتابي
وينبئكم بأن «حياة» قلبي
تعاني من عذابٍ واغتراب
وتحيا في حديقتها كظبيٍ
جريحٍ بين قُطعان الذئاب
قُضاتي هل لكم أن ترحمونا
وتأتونا بسيّاف الرّقاب
لكي يغتالنا ويُريح قلبي
وقلبَ حبيبتي من ذا العذاب
فما جدوى الحياة بلا حبيبٍ؟
يذيق حبيبَه حلو الرّضابِ
وما جدوى الأسود بلا نيوبٍ
وما جدوى السّيوف بلا ضِراب
وهل تحلو الحياة لعين نسرٍ
إذا لم يمتلك أنثى العُقاب؟
سألت الله رحمتَه بقلبي
قبيل الحشر في يوم الحساب