تخطَّ إلى المحتوى

مررت على الدار التي قد عهدتها

الطويل

٢١ بيت

المديح

مررت على الدار التي قد عهدتها

يروقك منها سيد ومسود

ديار بها الفضل الذي كان يانعا

موائده للمرملين نقود

عفت غير صوت الريح في جنباتها

له زجل في ربعها ورعود

عهدت بها ظل النعيم وساحة

يقيم بها بعد الوفود وفود

تجر ثياب التيه مشرقة الضحى

لها في طريق المكرمات صعود

منار على قصد السبيل وكعبة

إذا أمها المعدوم فهو سعيد

بها العزة القعساء في برد سيد

كريم إذا حدثته ومجيد

غيور ومتلاف له من نواله

دعائم بر ماثلات صمود

على مثل هذا قام صرح بنائها

يعيد ويبني الحمد وهو حميد

فخالد فاق الكل فضلا وهمة

له أثر سام ذراه بعيد

فكفك كف الجود بل هي نفسه

تعلم منها الجود كيف يجود

لكم في فعال الخير نهج ومسلك

له في البقايا الصالحات مزيد

ففضلك مشهود ومجدك واضح

وليس لما تملي يداك جحود

دماثة أخلاق ومجد وعزة

وأيد لذكراها القلوب تعيد

سبقت إلى كسب العلى كل طالب

فنلت أعالي ما تشا وتريد

وعدت بأنفال أقمت بناءها

فأضحت لآمال اكرام تشيد

ليهنك يا ابن الطيبين مآثر

لأهدافها بين القلوب عهود

فدم لا عدمت الير في كل وجهة

فمجدك نبع طارف وتليد

وإني قد أهديت شعري اليكم

فرائد ود عقدهن نضيد

حدى بي حب فيك أخلصته لكم

وهذا شعوري في الولاء رصيد

فما حالني عنكم على البعد حائل

وليس لآمالي سواك نشيد